سبط ابن الجوزي

147

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وذكر ابن سعد أيضا عن هشام بن عروة ، [ عن أبيه ] « 1 » ، قال : ما زالوا كافّين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتّى مات أبو طالب ، يعني قريشا « 2 » .

--> - حدّثني عطاء ، قال : سمعت ابن عبّاس يقول : عارض النبيّ صلى اللّه عليه وسلم جنازة أبي طالب فقال : « وصلتك رحم ، جزاك اللّه خيرا يا عمّ » . وقريبا منه رواه أيضا ابن حجر العسقلاني في الإصابة : ج 4 ، ص 116 في ترجمة أبي طالب تحت الرقم 685 . وقال أبو علي فخار بن معد الموسوي في كتاب إيمان أبي طالب ص 297 في عنوان : « النّبيّ في وفاة عمّه » : حدّثني مشايخي محمّد بن إدريس وشاذان بن جبرئيل ومحمّد بن علي ابن الفويقي بأسانيدهم إلى الشيخ المفيد - يرفعه - قال : لمّا مات أبو طالب أتى أمير المؤمنين علي عليه السّلام النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فآذنه بموته ، فتوجّع توجّعا عظيما وحزن حزنا شديدا ، ثم قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : « امض يا عليّ فتولّ أمره ، وتولّ غسله وتحنيطه وتكفينه ، فإذا رفعته على سريره فأعلمني » . ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا رفعه على السرير ، اعترضه النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فرقّ وتحزّن ، وقال : « وصلتك رحم وجزيت خيرا يا عمّ ، فلقد ربّيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا » . ثمّ أقبل على النّاس ، وقال : « أم واللّه لأشفّعنّ لعمّي شفاعة يعجب بها أهل الثّقلين » . وقريبا منه في المعنى رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 14 ، ص 76 في عنوان « اختلاف الرأي في إيمان أبي طالب » ، والشيخ الصدوق في الأمالي في الحديث 6 من المجلس 63 باختصار . ( 1 ) هشام بن عروة بن الزبير بن العوّام القرشي الأسدي ، أبو المنذر ، وقيل : أبو عبد اللّه ، المدني ، وثّقه ابن سعد والعجلي وأبو حاتم ، ولد في سنة 61 ، ومات في سنة 145 ، أو 146 ، أو 147 . ( تهذيب الكمال 30 / 232 رقم 6585 ) . وأمّا أبوه ، فهو عروة بن الزبير بن العوّام بن خويلد ، أبو عبد اللّه المدني ، تابعيّ ثقة ، ولد في سنة 23 ، أو 29 ، ومات في سنة 91 ، أو 92 ، أو 93 ، أو 94 ، أو 95 ، أو 99 ، أو 100 ، أو 101 . ( تهذيب الكمال 20 / 11 رقم 3905 ) . ( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات : ج 1 ، ص 124 ، قال : أخبرنا خالد بن مخلد البجلي ، قال : حدّثني سليمان بن بلال قال : حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه قال : ما زالوا كافّين عنه حتّى مات أبو طالب ، يعني قريشا ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . ورواه أيضا البيهقي في دلائل النبوة 2 / 349 في عنوان : « باب وفاة أبي طالب عمّ رسول اللّه » . وقال البلاذري في أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 23 في ترجمة أبي طالب تحت الرقم 2 : وقال [ أبو طالب ] لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - حين بعث - : يا ابن أخي قم بأمرك فلن يوصل إليك ، وأنا حيّ ، فلم يزل يذبّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويناوئ قريشا إلى أن مات . وقال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة : ج 1 ، ص 29 في عنوان : « القول في نسب أمير -